شمس الدين الشهرزوري
232
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يشترط في إنتاجه شرطان : [ الشرط ] الأوّل ما هو بحسب الكيف ، وهو اختلاف المقدمتين بالإيجاب والسلب ؛ إذ لو اتفقتا لكانتا إمّا موجبتين أو سالبتين وأيّما كان يحصل الاختلاف المقتضي للعقم ، وهو صدق القياس مع توافق الطرفين تارة ، ومع تباينهما أخرى . فإنّ المشتركين في ثبوت المحمول أو سلبه جاز أن يكونا متوافقين و « 1 » جاز أن يكونا متنافيين ، مع امتناع السلب في المتوافقين وامتناع الإيجاب في المتنافيين . أمّا إذا كانتا موجبتين فإنّه يصدق « كل إنسان حيوان وكل ناطق حيوان » ، والحق هاهنا التوافق وهو « كل إنسان ناطق » ، ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « وكل فرس حيوان » ، فالحق التباين وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » ؛ وأمّا إذا كانتا سالبتين فلأنّه يصدق « لا شيء من الإنسان بحجر ولا شيء من الحيوان بحجر » ، والحق التوافق وهو « كل إنسان حيوان » ؛ وإن بدّلنا الكبرى بقولنا : « ولا شيء من الفرس بحجر » ، كان الحق التباين وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » . وأمّا الشرط الثاني وهو بحسب الكم ، وهو كلية الكبرى ؛ فلأنّها لو لم تكن كلية لكانت جزئية إمّا موجبة أو سالبة ، وأيّما كان يحصل الاختلاف المقتضي للعقم . أمّا إذا كانت موجبة فلا بدّ وأن تكون الصغرى سالبة ، لكون الاختلاف بالكيف شرطا ، وحينئذ يلزم صدق القياس مع كون النتيجة تارة موجبة وهو توافق الطرفين ، وتارة سالبة وهو تباين الطرفين ؛ لأنّه يصح أن يقال : « لا شيء من الإنسان بفرس وبعض الحيوان فرس » ، والحق التوافق وهو « كل إنسان حيوان » ، وإذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « وبعض الصهّال فرس » ، كان الحق التباين وهو « لا شيء من الإنسان بصهّال » ؛ وإن كانت الكبرى الجزئية سالبة فيجب أن تكون الصغرى موجبة كلية ؛ وحينئذ يحصل الاختلاف
--> ( 1 ) . ب ، ت : - جاز أن يكونا متوافقين و .